تفصيل صفات القائم وأصحابه وبيان علامات ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية.

شمس لاتغيب؛ ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية؛ الحلقة 10

أحدث مقاطع الفيديو

شمس لاتغيب؛ ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية

الحلقة العاشرة:

تأويل آيات الفرج والبأس الشديد في وصف القائم وأصحابه

أيها المؤمنون، أيها الناس! وصلنا إلى هذه الآية الكريمة التي سمّى الله فيها القائم وأصحابه بأنهم “أولي بأس شديد“، أصحاب بأس شديد. ولقد قال أمير المؤمنين (سلام الله عليه) مخاطباً إيانا: “يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني”، ونهانا عن الغفلة، محذراً من فتنة “تَبقَرُ برجلها” من جهة المشرق، وهي فتنة شرقية ملعون قائدها وسائقها. هذه الفتنة يجب أن نحذرها ونتحرر منها. كم عندها من حائم حولها يولول لا يجد مأوى ولا أحداً يرحمه، فلا تكونوا منهم.

لكن بعدها يأتي الفرج! فإذا استدار الفلك وغابت الحجة عن أعين البعض حتى “قلتم مات أو هلك وأي واد سلك”، فعندها توقعوا الفرج! هذا هو تأويل هذه الآية. نحن في مقتبل فتنة عظيمة، ولكن بعدها يظهر هؤلاء العظام: القائم وأصحابه، إيذاناً ببدء ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية المنتظرة. هذا الوعد الإلهي لا يتخلف.

 

وعدُ الكرة لكم وعيشُ الملوك الناعمة

  • الكرة والاستخلاف:

ثم نردد لكم الكرة عليهم! الأيام الآتية ستكون لكم، كما وعد الله تعالى: ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ليعيش المؤمنون في تلك الأيام “عيش الملوك الناعمة“، آمنين من كل بدعة وآفة، ويرى الإنسان ألف ولد من صلبه، حاملين بكتاب الله وسنة نبيه، وقد اضمحلت عنهم الآفات والشبهات ببركات المهدي (سلام الله عليه). هذا هو التمكين الحقيقي الذي ننتظره مع ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية.

  • الإمام المستتر والمضطر الذي يجيب:

إذا سُئلنا عن قول الله: فإذا نُقِرَ في الناقور، قلنا: هو الإمام المستتر، فإذا أراد الله إظهار أمره، “نكتَ في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله”. ثم انظروا إلى وعد الله بالاستخلاف: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض… وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً. إنهم القائم وأصحابه! الذين يعبدون الله آمنين.

 

خروج القائم عذابٌ على الأعداء وتمامٌ للنور

  • خروج القائم عذاب على الأعداء:

إن العذاب الذي يؤخره الله إلى “أمة معدودة”، هو “خروج القائم”! وهو عذاب على أعداء الله، وعلى بني أمية بالخصوص، وليست رحمة عليهم. أما الأمة المعدودة فهم أهل بدر، أي أصحابه الـ 313. أما العذاب الأدنى فهو غلاء السعر، أما العذاب الأكبر فهو المهدي بالسيف. إن عذاب المهدي بالسيف يخبطهم خبطاً بالموت، فانتبهوا.

  • الإذن بالقتال وتمام النور بالولاية:

ولقد أُذن لهؤلاء في القتال! أُذن للذين يُقاتَلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير، إنها في القائم وأصحابه! الله يأذن له في القتال في وقت معين، دون غيره. وحينما يخرج، “يُعرف المجرمون بسيماهم”، والإمام المهدي (عليه السلام) يعرفهم، فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطاً. والله مُتم نوره بولاية القائم (عجل الله فرجه الشريف)، ولو كره الكافرون بولاية علي. هذا هو سر ظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية.

  • النداء عند المقام وعالمية الإسلام:

إذا خرج القائم (عليه السلام)، سيستقبل الكعبة ويجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم مُنادياً: “يا أيها الناس، أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)”. ثم يدعو حتى يقع على وجهه، وهو “أمن يجيب المضطر إذا دعاه”، وهو الذي إذا خرج “فلا تُرد له راية أبداً”. وحينها تتحقق عالمية الدين: ليظهره على الدين كله لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا ودخل في الإسلام! وحينها تأمن الشاة والذئب والبقر والأسد والإنسان والحية.

  • يوم الدين والتحذير من التكذيب:

ويوم خروج القائم هو يوم الدين الذي يقول فيه الله: مالك يوم الدين. ووالله ما أنزل تأويلها بعد إلا حتى يقوم القائم، فإذا خرج لن يبقى كافر أو مجرم إلا وكره خروجه، حتى لو كان في بطن صخرة! فاحذروا من الذين يكذبون بقيام آل محمد ويسخرون من الإمام المهدي، فهؤلاء “فما تنفعهم شفاعة الشافعين”! رسول الله لن يشفع لهم لأنهم قالوا: {لم نكن من المصلين}، أي لم نتبع السابقين، أي علي بن أبي طالب والمهدي!

 

النتيجة

نحن وشيعتنا يا إخوتي هم “أصحاب اليمين” الذين في جنات يتساءلون عن المجرمين، ولسنا مرهونين بأعمالنا كبقية الناس. استبقوا الخيرات أي: استبقوا أن تكونوا من أنصار المهدي (سلام الله عليه)، استعدادًا لـظهور الإمام المهدي والإصلاحات العالمية، ليجمعكم الله لإمامكم. اللهم نبهنا من نومة الغافلين، وعرّفنا نفسك يا إله السماوات والأرضين.

“للمزيد من مشاهدة دروس شمس لا تغيب، يُرجى النقر هنا.”

 

بدون دیدگاه