صفات معرفة الإمام المهدي (ع) الحقيقي لتمييزه عن دعاوى الكاذبين في آخر الزمان.

شمس لاتغيب؛ معرفة الإمام المهدي (عج)؛ الحلقة 2

أحدث مقاطع الفيديو

شمس لاتغيب؛ معرفة الإمام المهدي (عج)

الحلقة الثانية:

ان فهم شخصية الإمام المهدي هو الطريق للنجاة من فتن آخر الزمان

إنّ سلسلة دروس “شمس لا تغيب” تدخل في هذه الحلقة إلى بداية برنامج ظهور الإمام صاحب الزمان، وهو باب معرفة الإمام المهدي (ع). بعد الحديث عن مكانة الإمام في القرآن والسنة وقيم الإنسانية والعاطفة، يصبح الهدف الآن هو تهيئة النفوس لمرحلة الانتقال ومرحلة القيام. تركيزنا هو على قيام المهدي نفسه ونصرته، وليس قياماً أو ثورة من غيره.

الحديث يدور حول شخص الامام المهدي (سلام الله عليه) ومعرفته حتى لا نخطئ صاحبنا. يجب أن نعرف شخصه لتفادي الالتباس والخطأ في تشخيص الرجل، خاصة مع وجود من يدعون المهدوية قبل الإمام الحقيقي. إن معرفة الإمام المهدي (ع) الشخصية هي التي تميز بين قائمنا وغيره، لأننا نفتقد وجوده الشريف ولحن صوته، وهذا يدعونا لمعرفة نفسه وصفاته التي وردت في الأحاديث.

 

ضوابط تمييز المهدي الحقيقي عن المدعين

تُعد معرفة الإمام المهدي (ع) بصفاته المميزة ضرورية، خصوصاً مع وجود مشاكل في تشخيص الرجل، وتفادياً للوقوع في فخ المدعين الكاذبين مثل “أحمد الهنبوشي” وغيره ممن ظهروا. هناك أدلة واضحة نعتمد عليها في التمييز.

  • النسب الصريح وكونه ابن إمام:

الحديث الأول عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: “لا يكون القائم إلا إمام ابن إمام ووصي ابن وصي”. هذا الحديث دليل واضح؛ فإذا سألنا المدعي عن أبيه وقال إنه فلان المعروف بالمنطقة، فهو دجال. أما إذا قال الإمام الحسن العسكري، فهذا يستدعي التحقيق.

  • صفة خفاء المولد:

الحديث الثاني هو عن الإمام الباقر (عليه السلام) الذي سأله عبد الله بن عطاء عن الخروج، فقال له الإمام: “والله ما أنا بصاحبكم”، ثم قال: “انظروا من تخفى على الناس ولادته فهو صاحبكم”. المهدي له سُنة من موسى (عليه السلام) في خفاء المولد. هذا ينفي دعوى كل من كانت ولادته معروفة في مستشفى معين أو ليلة معلومة، كما هو الحال مع المدعين اليوم.

 

صفات المهدي المتعلقة بنسبه ونفسه

توضح الروايات الشريفة صفات المهدي في نفسه وفي نسبه، وهي صفات مهمة لنا في معرفة الإمام المهدي (ع) وتمييزه عن غيره من القائمين.

  • كونه من ولد الحسين (عليه السلام):

ابن أبي ليلى يقول: “والله ما يكون المهدي أبداً إلا من ولد الحسين”. هذا يحصننا من الذين هم من أولاد الحسن (عليه السلام) ممن ثاروا. المهدي المنتظر هو من ذرية الإمام الحسين، وهو المظلوم الذي قال الله عنه: “وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا” (الإسراء: 33). هنا الولي هو رجل من ذرية الحسين ومن عقبه.

  • السلطان هو الحجة والبرهان:

السلطان المذكور في الآية لولي الدم (المهدي) ليس سلطة دنيوية وحكومة، بل هو “سلطان في حجته على جميع من خلق الله”، أي سلطان الحجة والبرهان والعلم، وهو الأحق بأخذ الثأر لدم جده الحسين (عليه السلام). لا يستطيع أحد أن يحتج عليه أو يدعي أنه أولى منه بهذا المقام.

  • صفات جسدية واضحة وعلم لدنّي:

أمير المؤمنين (عليه السلام) ذكر صفاته: “أبيض مشرق حمرة مبدح البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين”، وشعره ولحيته “سواد”، وله اسمان: “أحمد” (يخفى) و “محمد” (يعلن). وعندما يهز رايته يضيء ما بين المشرق والمغرب. كما أن الإمام الباقر (ع) بيّن أن “العلم بكتاب الله وسنة نبيه ينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع”، فهو لا يعجز عن جواب أي سؤال.

  • فرحة أهل القبور بظهوره:

عندما يقوم الإمام، يضع يده على رؤوس العباد فيعطيهم قوة أربعين رجلاً ويصبح قلبهم “أشد من زبر الحديد”. والأمر العجيب أن فرحة ظهوره تدخل على كل ميت، فيتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم.

  • وضع والدته (كأمة):

من العلامات التي ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن أم الإمام المهدي (عليه السلام) هي “أمة” وليست حرة. هذه الصفة أيضاً تنفي دعوى المدعين الذين أمهاتهم حرات، وهي من الأمور التي يجب الالتفات لها في معرفة الإمام المهدي (ع).

 

النتيجة

تؤكد هذه الجلسة على أن هدفنا هو أن نكون أعضاء حقيقيين للإمام المهدي (عجل الله فرجه)، قائمين على بصيرة. إن معرفة الإمام المهدي (ع) الشخصية الدقيقة هي ميزان الحق والباطل لتفادي الالتباسات والمدعين الكاذبين. لقد حددت الأحاديث الشريفة صفاته في نفسه (كخفاء المولد) وفي نسبه (ابن إمام ومن ولد الحسين) وفي علمه وقوته الجسمانية، وهذا ينبهنا من “نومة الغافلين”.

“للمزيد من مشاهدة دروس شمس لا تغيب، يُرجى النقر هنا.”

 

بدون دیدگاه