تفسیر سورةُ الأحقاف جلسة 1

تفسیر سورةُ الأحقاف/ الحلقة الاولي 1

أحدث مقاطع الفيديو

تفسیر القرآن الکریم؛ سورةُ الأحقاف

الحلقة الاولي:

سورةُ الأحقاف هي السورةُ السادسةُ والأربعون في المصحف الشريف، وتضمّ خمساً وثلاثين آية. وهي من السور المكيّة، وقد نزلت بعد سورة الجاثية. وفي ترتيب المصحف تأتي في المرتبة السادسة والأربعين، أمّا في ترتيب النزول فهي السورة السادسة والستّون؛ نزلت قبلها سورة الجاثية وبعدها سورة الذاريات.

وتتألّف السورة من خمسٍ وثلاثين آية على المشهور، وقد ذُكرت خلافات يسيرة بين القرّاء في تحديد مكّيّة بعض الآيات ومدنيّتها، غير أنّ المعروف عند أكثر المفسّرين أنّ السورة كلّها مكيّة، إلّا أنّ بعضهم عدّ الآيات 10 و15 و35 مدنيّة.

المحور الأساس في هذه السورة هو التحذير من مصير الأقوام الذين جحدوا آيات الله وكذّبوا رسله، ولا سيّما قوم عاد الذين سكنوا منطقة «الأحقاف» وأهلكهم الله بذنوبهم واستكبارهم. تبدأ السورة بالتأكيد على تنزيل الكتاب الإلهي، ثمّ تنتقل إلى عرض الأمثلة التاريخيّة للجاحدين، وتتناول في مواضع مختلفة مسألة تكذيب المشركين، وحجج الرسل، ومآل المؤمنين والكافرين.

الغرض الرئيس للسورة هو إثبات حقانية الوحي وإنذار المعرضين عن رسالة الله. ولهذا تُشير في مواضع عدّة إلى مسألة التكذيب واللجاج: ففي مطلعها حديث عن «تنزيل الكتاب» وما يثيره المشركون من شكّ وارتياب، وفي وسطها يَرِدُ ذكرُ نموذج قوم عاد وما لحقهم بسبب عنادهم، وفي ختامها تأكيدٌ على عاقبة الكفر، وثواب الصابرين، وقطعية الوعد الإلهي.
وتُختَم السورة ببيان ما آل إليه قوم عاد، ودعوة النبي إلى الصبر، والتنبيه إلى خطورة الإعراض عن آيات الله.

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

حم﴿١﴾

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾

مشاهدة الحلقة التالي

 

بدون دیدگاه