الإمام المهدي والتمسك بالأصل ووحدة الشيعة وطريق النجاة من التشتت

شمس لاتغيب؛ الإمام المهدي والتمسك بالأصل؛ الحلقة 76

أحدث مقاطع الفيديو

شمس لاتغيب؛ الإمام المهدي والتمسك بالأصل

الحلقة السادسة والسبعون:

مأساة التشتت ونداء العودة إلى الإمام المهدي والتمسك بالأصل

واأسفاهُ من أفعال شيعتِنا بعد قُرب مودّتِها! إن هذه الكلمات التي قالها أمير المؤمنين عليه السلام تُبكي القلب وتزلزل الوجدان. كيف يتأسف الإمام على شيعته الذين أظهروا المودة لعلي وفاطمة والحسين، ولطموا وأقاموا الشعائر، ومع ذلك يقعون في التشتت؟ إنني أنظر بحرقة إلى هذا الحال؛ كيف يستدلّ بعضنا بعدي بعضاً؟ وكيف يقتل بعضنا بعضاً؟ وكيف يدخل هؤلاء في مذلّة التناحر وهم يزورون الحسين ويقيمون الشعائر العلوية والصادقية؟

إن الإيمان كلّه عند الشيعة، ولكن لماذا الاحتقار المتبادل؟ كان ينبغي أن نكون سلامَ الأرض وسلامَ السماء، وحجّةً على أهل الأرض وأهل السماء. إن الطريق الوحيد للنجاة هو الفهم الحقيقي لمسألة الإمام المهدي والتمسك بالأصل. يجب أن ندرك أن التفرق يضعفنا، وأن قوتنا تكمن في العودة إلى ذلك الأصل الذي نزل من السماء، لنكون يداً واحدة تحت راية إمامنا، بدل أن نكون مجموعات متفرقة تائهة في دروب المحن والظلم.

 

طريق الخلاص: الإمام المهدي والتمسك بالأصل

  • حمل سيف الوعي والمهدوية:
    لقد حمل الإمام الحسن والحسين عليهما السلام السيف، واليوم أدعوكم لتمضوا وتحملوا سيف الإمام المهدي عليه السلام. هذا السيف هو فعلُ الحقيقة والوعي؛ فماذا يفعل الإمام المهدي؟ إنه يفعل كما فعلوا، فلماذا لا تُكتب هذه الحقيقة بوضوح؟ إن المطلوب منا هو تجسيد أخلاق صاحب الزمان في حياتنا ومواقفنا.
  • دور أتباع العلماء في الهداية:
    على أتباع العلماء أن يدلّوا الناس على أخلاق الإمام المهدي، فهذا هو المطلوب الحقيقي منا. لا ينبغي أن نتبع الجهّال والسفهاء الذين يدلّون الناس على المال والمهنة فقط، ويضلّونهم عن الإمام في وقت المحن والظلم وتجبّر الظالمين؛ فالعالم الحقيقي هو من يقودنا نحو الإمام المهدي والتمسك بالأصل.
  • إجلال العلماء فروع الشجرة المحمدية:
    الشيعة بدل أن يُهينوا علماءهم، ينبغي أن يجلّوهم لأنهم فروعٌ من الأصل، من الشجرة المحمدية العلوية المباركة. هؤلاء العلماء والزهاد الذين صاروا حكماء وأهل بركة، هم الحصن لنا. هؤلاء الشيوخ الشيب مباركون في طاعتهم، ومن خلال الكلفة والزهد نالوا الحكمة التي تنير لنا طريق الإمام المهدي والتمسك بالأصل.

 

حقيقة الفتح وبشرى الاجتماع كقزع الخريف

  • خطر الانحراف عن الأصل السماوي:
    أقول لكم كما قال الله تعالى: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾. العلماء إذا انحرفوا عن الطريق تشتّتوا وابتعدوا عن الأصل. الأصل نازل من السماء، والمهدي نازل من السماء، فاطلب المهدي بقلبك كله، ولا تترك الإمام المهدي والتمسك بالأصل من أجل التمسك بفروع بعيدة لا توصلك إلى الحق.
  • العلماء سفن النجاة والقرية المباركة:
    أنبياؤنا هم السفن، وعلماؤنا سفن النجاة إذا أوصلونا إلى الإمام المهدي عليه السلام. العالم الحقيقي هو من يحترق قلبه لشيعة أهل البيت في كل مكان، من أذربيجان إلى بغداد وفي السجون. إن قلب العالم يجب أن يكون مصغراً عما يدور في قلب المهدي، ليوصلنا إلى “القرية المباركة” التي جعلها الله طريقاً لنا.
  • معنى الفتح الحقيقي وصولة الحق:
    الفتح ليس فقط غنىً بعد فقر أو شفاءً بعد مرض، بل هو فتحٌ من جهة الأصل نفسه، من جهة الحسين والمهدي. لو جاء نبي الله موسى عليه السلام لما جاء بهذا الفتح العظيم. إن التمسك بالأغصان يميناً ويساراً (أحزاب أو آراء متفرقة) يؤدي إلى الميل، أما الإمام المهدي والتمسك بالأصل فهو السير المستقيم الذي يوصل إلى المرتع الخصيب.

 

النتيجة

إن الله سيجمع شتات الشيعة كما يجمع “قَزَعَ الخريف”، ليصيروا كالسحاب المتراكم ويفتح لهم الأبواب. سيأتي يوم الله حيث يجمعهم كالغيم الذي يتراكض بعضه على بعض، لتُفتح لهم أموال الثورة التي أسسها سيدهم الإمام المهدي. إن هدفنا هو الفتح والسيادة والبركة، وهذا لا يكون إلا من خلال الإمام المهدي والتمسك بالأصل، والابتعاد عن التفرق لكي لا نكون أوراقاً متناثرة في فصل الخريف.

“للمزيد من مشاهدة دروس شمس لا تغيب، يُرجى النقر هنا.”

 

بدون دیدگاه