فرصة غيبة الإمام المهدي والعمل في زمن الغيبة وزيارة الحسين والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام

مشایة الحسين؛ فرصة غيبة الإمام المهدي؛ الجلسة 4

أحدث مقاطع الفيديو

مشایة الحسين؛ فرصة غيبة الإمام المهدي

الجلسة الرابعة:

فرصة غيبة الإمام المهدي والعمل في زمن الغيبة

إنّ من أعظم ما ينبغي أن نلتفت إليه في مسيرتنا الإيمانية هو أن الله تعالى يفتح لنا أبوابًا من البركة والخير لا تنفد، إذا أذعنّا وأطعنا وتعلّقنا بأوليائه عليهم السلام. وقد رأينا في قصة الإمام علي بن الحسين عليه السلام كيف أصبح الدرهم الذي أعطاه لأحد مواليه مباركًا إلى درجة أنّه عاش هو وزوجته به أربعين سنة، ولم ينفد ذلك الدرهم.

وهذا يعلّمنا أنّ التعاطي والتواصل مع الإمام ليس أمرًا عابرًا، بل هو باب من أبواب البركة الإلهية. واليوم نحن نعيش زمن غيبة الإمام المهدي عليه السلام، وقد ترك لنا الإمام مجالًا واسعًا للعمل والتقرّب، فلا ينبغي أن نضيّع هذه الفرصة المباركة.

 

بركة الإمام علي بن الحسين عليه السلام

  • درهم لا ينفد:
    عندما أعطى الإمام السجاد عليه السلام أحد مواليه درهمًا، عاش الرجل وزوجته بذلك الدرهم أربعين سنة. وهذا شاهد على أن ما يخرج من يد الإمام يكون محاطًا بـالبركة، فالبركة ليست بكثرة الشيء، وإنما بما يجعل الله تعالى فيه من الخير.
  • الإذعان والطاعة للإمام:
    المطلوب منّي ومنك أن نذعن ونطيع ونصدّق، وأن نعرف قيمة التواصل مع الإمام. فإذا كان درهم واحد من يد الإمام السجاد عليه السلام قد صار بهذه البركة، فكيف بما يرتبط بوليّ الله وإمام العصر عليه السلام؟

 

فرصة غيبة الإمام المهدي والعمل للآخرة

  • مجال مفتوح للعمل:
    إنّ الإمام المهدي عليه السلام لم يأخذ منّا مجال العمل، بل ترك لنا فرصة عظيمة في زمن الغيبة. فهذه السفرة المباركة، وعبادة الله، وزيارة الحسين، والبكاء على الإمام الحسين، كلّها أبواب نستطيع من خلالها أن نعمل بما يقربنا من أهل البيت عليهم السلام.
  • لا تقولوا إنّه لم يترك لنا مجالًا:
    إنّ صاحب الزمان عليه السلام حين يغيب، لا يعني ذلك أنّنا أصبحنا عاجزين عن العمل، بل إنّ المجال مفتوح أمامنا. علينا أن نستفيد من هذه الفرصة قبل أن يأتي اليوم الذي يقيم فيه الإمام دولته المباركة، وحينها لا يكون العذر بأنّنا لم نُمنح فرصة للعمل مقبولًا.
  • فليعمل منكم بما يقربكم منا زلفى:
    هذه الكلمة هي الطريق الذي ينبغي أن نسير فيه؛ أن يكون عملنا في زمن الغيبة عملًا يقرّبنا من الإمام المهدي عليه السلام. وكل عبادة، وكل خدمة، وكل زيارة، وكل بكاء على الإمام الحسين يمكن أن تكون خطوة في طريق القرب من صاحب الزمان.

 

النتيجة

إنّ فرصة غيبة الإمام المهدي نعمة عظيمة ومساحة مفتوحة للعمل والتقرّب إلى الله وأهل البيت عليهم السلام. فعلينا أن لا نضيّعها بالغفلة، بل نستثمرها في عبادة الله، زيارة الحسين، والبكاء على الإمام الحسين، وأن نجعل حياتنا كلّها في طريق ما يقربنا من الإمام المهدي عليه السلام؛ لأن هذه الفرصة لن تبقى إلى الأبد.

“للمزيد من مشاهدة محاضرات اربعين، يُرجى النقر هنا.”

 

بدون دیدگاه